الماس

دبي تطلق أغلى حذاء في العالم.. مصنوع من الذهب ومرصع بالماس والياقوت

أسعار الذهب اليوم – تفوقت عاصمة الموضة الجديدة في الشرق الأوسط “دبي” على مثيلاتها من عواصم الموضة في العالم، وأبدع المصممون بتصميم هذا الحذاء الملكي الأنيق، لينطلق بأناملهم الساحرة أغلى حذاء في العالم، يتحدى تصميمات كريستيان لوبتان ولوي فيتون بل ويتفوق عليها جميعًا.

هل تخيلت يوما أن ترتدي حذاءً مصنوعًا من الذهب ومرصعًا بالياقوت الأبيض، وتسيرين على درب الأناقة كالملكة المتربعة على عرش الجمال؟

حسنًا.. حققت العلامة التجارية “جادا دبي” حلمك الملكي وقدمت لك هذا الحذاء الراقي، وتزف لنا البشرى مجلة “إمارتس وومن”، وتقدم في طيات السطور القادمة وصفًا دقيقا لهذا الحذاء الفاخر بلمساته الملكية وتصميماته الراقية.

استغرق صنع الحذاء عامًا كاملاً وفقًا لتقارير إماراتية، ورصعت خاماته الذهبية بمجوهرات من 3 بلدان مختلفة، أما عن الخامة فهو ليس من جلد التمساح الباهظ، ولا جلد الغزال الفخم ولكنه تعدى التصورات، وصنع من الذهب والبلاتين، وكأنك ترتدين جوهرة ثمينة تصف أنوثتك وتحكي تفاصيل جمالك في كل خطوة.

وتوضع اللمسات النهائية بـ 54 قيراطًا من الماس و417 قيراطا من الياقوت الأبيض، لتغطي الحذاء بالكامل بدءًا من حزام الكاحل حتى الكعب، وكأن من صمم هذا الحذاء صائغًا ماهرًا يصنع الجواهر باحترافية عالية ويعلم ما تحتاجه الملكة لتعبر عن أنوثتها وفخامة إطلالتها.

أما حذاء الأميرة فهو مزين بالتاج من الياقوت الأحمر على حزام الكاحل، لنرى أن الأميرة يمكنها أن تتألق بثلاث تيجان واحد على رأسها واثنان على قدميها.

وأطلقت أسماء الملكات والأميرات عليها، منها ما يحمل لقب الملكة كليوباترا، وغريس كيلي والأميرة ديانا، وستتوفر هذه الأحذية الملكية باللون الوردي والأزرق والأبيض الماسي.

وبعد أن استعرضنا معك هذه التحفة الفنية الثمينة، هل أنت مستعدة لمعرفة ثمنها؟ قبل أن نقول لك ثمنها أطلب منك أن تتحلي بالثبات الانفعالي، وتسترخين على مخدعك المريح ثم تأخذين نفسا عميقًا، إذا استعدي.. فثمنه هو 55 مليون درهم للزوج الواحد.

 

شهادات اعتماد الألماس

أسعار الذهب اليوم – عند شراء الألماس تكون الأولويّة للجودة، والأصالة وشهادة الإعتماد.

والواقع أنّه من المهمّ للغاية أن تحصل على تقرير توثيق للماسة التي تشتريها بغية ضمان جودتها

هناك العديد من المختبرات المعترف بها والتي تُجري هذه التدقيقات وتقدّم شهادات تؤكّد أنّ الألماس المعني ليس مزوّراً، كما وأنّ الشهادة تثبت القيمة الحقيقية للحجر اليوم، أيّ حجر ألماس يتخطّى حجمه (0،2) قيراط يحتاج إلى تقييم من معاهد شهادات الألماس بحيث يمكن تحديد مستوى قيمته بشكل جدير بالثقة.

تضمن هذه القاعدة ألاّ يكون المشتري مخدوعاً من البائع. من المهمّ جدّاً أن يكون حجر الألماس الذي تنوي أن تقتنيه حائز على شهادة صادرة عن إحدى المنظمات التالي ذكرها وإلاّ ستنخفض قيمة حجر الألماس الخاص بك

إنّ شركات شهادات الإعتماد المعترف بها في جميع أنحاء العالم والمتوفرة هي التالية :

1- المعهد الأمريكي لعلم الأحجار الكريمة (GIA)

إنّ المعهد الأمريكي لعلم الأحجار الكريمة، والذي أُنشىءَ في عام 1931، هو السلطة رقم واحد المختصّة بالألماس حول العالم. إنّ المعهد الأمريكي لعلم الأحجار الكريمة هي منظّمة غير ربحيّة، وهي كانت المنظمة الأولى التي حدّدت المعايير الأربعة لتصنيف الألماس. يقع المقرّ الرئيسي للمعهد في ولاية كاليفورنيا، وهي تعمل في ثلاثة عشر بلد حول العالم. يعتمد المعهد الأميركي لعلم الأحجار الكريمة سياسة مبنيّة على وجوب تحضير تقرير تصنيف حجر الألماس مرتكزين على مشاهدته من قبل أربع مجموعات من الإختصاصيين المحترفين. ومن ثمّ يتمّ وضع تقريراً مفصّلاً يذكر بخطوطه العريضة المعايير الأربعة للتصنيف، تماثل شكل الماسة، التفلور والصقل، إضافةً إلى مخطّط الأبعاد. من المهمّ تحديد أنّ المعايير وقواعد تقييم الجودة الخاصة بالمعهد الأمريكي لعلم الأحجار الكريمة، هي على الأرجح الأكثر صرامة ودقّة بين كلّ الشهادات المماثلة.

2- جمعيّة علوم المجوهرات الأمريكية (AGS)

إنّ جمعية علوم المجوهرات الأمريكية، والتي أُنشِئَت في عام 1934، هي على صلةٍ وثيقة مع المثمّنين، والجواهريين، والمورّدين، والتجار بغية تصنيف الألماس حالما يتمّ استخراجه. في عام 2004، طوّرت الجمعية قسم الأداة الخاصة بها من أجل اكتساب ميزة تنافسية على غيرها من المنظمات. تملك جمعيّة علوم المجوهرات الأمريكية نظامها الخاص للتصنيف، وهي قويّة في هذا المجال، مثلها مثل المعهد الأمريكي لعلم الأحجار الكريمة.

3- مختبر علوم المجوهرات الأوروبي (EGL)

إنّ مختبر علوم المجوهرات الأوروبي، والذي تأسّس في عام 1974، هو منظمة لشهادات اعتماد الألماس على النطاق العالمي. ويملك مختبر علوم المجوهرات الأوروبي مكاتباً عديدة في جميع أنحاء العالم. تُعرَفُ هذه المنظمة لكونها طوّرت تقنيّةً لتصنيف أحجار الألماس التي تَزِنُ أقلّ من قيراط واحد، كما وقدّمت أيضاً معياراً (SI3) لتصنيف درجة النقاء. إنّ هذه المنظمة تتّبع نفس نظام تقرير التصنيف المُعتَمَد في جمعية علوم المجوهرات الأمريكية. ومع ذلك، فإنّ مختبر علوم المجوهرات الأوروبي يعمل على نطاق أصغر بكثير من جمعية علوم المجوهرات الأمريكية.

4- معهد علوم المجوهرات الدولي (IGI)

إنّ معهد علوم المجوهرات الدولي، والذي تأسس في عام 1075، هو مقرٌّ رئيسيٌّ للألماس في أنتويرب، بلجيكا. يملك معهد علوم المجوهرات الدولي أكبر مختبر مقارنةً مع غيره من منظمات شهادات اعتماد الألماس. تنتشر فروع معهد علوم المجوهرات الدولي في جميع أنحاء العالم، ونظراً لذلك تستخدم مختبراتُه طُرُقاً عديدة ومختلفة في تصنيف الألماس. وقد شكّل هذا الأمر عدم تساوق وعدم انسجام في التقارير الصادرة عن المعهد، وبالتالي إنّ بضع تقاريره غير مقبولة بشكل عام. يملك معهد علوم المجوهرات الدولي مقياس تصنيف أقلّ صرامة من مقياس جمعية علوم المجوهرات الأميركية والمعهد الأمريكي لعلم الأحجار الكريمة، مّما يجعل منه المكان الأمثل ليتمكّن الناس من الحصول على شهادات الاعتماد لأحجار الألماس الخاصة بهم.

5- المجلس الأعلى للألماس (HRD)

إنّ المجلس الأعلى للألماس أُنشىء أيضاً في أنتويرب، وهو جزءٌ من مركز أنتيورب العالمي للألماس. يُعتبر المجلس الأعلى للألماس، والذي تأسّس في عام 1973، المنظمّة المصنّفة عالمياً ثاني أفضل منظمة لشهادات اعتماد الألماس. يتّبع هذا المجلس المعايير نفسها المعتمدة لدى المعهد الأمريكي لعلم الأحجار الكريمة، ولكنه يتّبع أيضاً قواعد المجلس العالمي للألماس.

6- بنك الألماس الدولي

تأسس بنك الألماس الدولي عام 1955 وهو يختص في تداول الألماس.

يعمل البنك في مجال صناعة الألماس بداية من مرحلة إستخراجة من المناجم وحتى توزيعة لتجار الألماس في كافة دول العالم وهو مرخص من قبل البنك المركزي للعمل كمستثمر شريك يقدم إمكانية الإستثمار لمستثمرين اخرين , خاضعين, كلا من الطرفين, لرقابة الاعمال المصرفية ,حيث يتلقي بنك الألماس الدولي مبالغ الإستثمار ,ويعمل على شراء المواد الخام بها وبيعها كسلعة تم صقلها وتجهيزها ومن ثم توزع ارباح الصفقة في أرصدة الاستثمار الخاصة بالعملاء.

طريقة تلميع الذهب والماس وتنظيف الفضة من السواد

أسعار الذهب اليوم – المجوهرات هي صديقة المرأة الوفية طوال حياتها، ويمكن أن تدوم معها للأبد إلى في حالة بيعها وإستبدالها بقطع أخرى، ولكن المشكلة في عدم الحفاظ على نظافتها وبريقها دوماً، وذلك نتيجة عدم الإهتمام بتنظيفها دوماً، وعدم وجود وعي بالطريقة المثالية لتنظيفها.. ولحسم هذا الأمر نقدم لكِ اليوم أمثل وأبسط الطرق لتنظيف وتلميع مجوهراتك الثمينة..

طريقة تنظيف المصوغات الذهبية

– قومي بإحضار وعاء صغير وضعي فيه ماء دافيء وبضع من قطرات الصابون السائل الخاص بالصحون، وبعد مزج الماء والصابون جيداً قومي بوضع مجوهراتك فيه لمدة لا تزيد عن 10 دقائق.
– أفرغي الوعاء من الماء والصابون وإستخدمي فرشاة أسنان ناعمة في فرك كل قطعة من المجوهرات جيداً بحيث يدخل شعر الفرشاة بين الفراغات والأماكن التي يصعب الوصول لها يدوياً.
– إستخدمي الماء الدافيء في غسل كل قطعة من المجوهرات والتأكد من إزالة كل بقايا الصابون السائل.
– أحضري قطعة قماش قطنية ناعمة أو منشفة قطنية ناعمة وإبدئي في تجفيف كل قطعة جيداً، ثم أتركي المجوهرات على المنشفة في الهواء لتجف تماماً. قبل إستخدامها.

طريقة تنظيف الألماس

– في وعاء، ضعي ماء دافيء، بعض من بيكربونات الصوديوم، صابون سائل الخاص بالصحون، وملح.
– إمزجي الخليط جيداً ثم ضعي قطعة صغيرة من ورق القصدير أسفل وعاء الماء.
– ضعي المجوهرات المرصعة بالألماس في هذا الوعاء لمدة 10 دقائق.
– قومي بشطف الألماس بماء بارد وستلاحظي أن الألماس أصبح جديد تماماً.

طريقة تنظيف الأحجار الكريمة

لا يستحب غمر الأحجار الكريمة في الماء مع الصابون، والأفضل هو إحضار قطعة قماش قطنية مبللة بماء دافيء وصابون سائل الخاص بالصحون ثم مسح الأحجار الكريمة بواسطة القماش القطني، ثم غسل القماش بالماء الدافيء جيداً وإزالة أي ترسبات صابون من الأحجار الكريمة والتأكد من نظافتها جيداً وتجفيفها.

طريقة تنظيف اللؤلؤ

أيضاً يحتاج اللؤلؤ للتعامل بلطف، أحضري قطعة قماش قطنية مبللة بماء دافيء وقليل من الشامبو وإمسحي اللؤلؤ بنعومة، ثم أعيدي شطف القماش جيداً من الشامبو وإمسحي اللؤلؤ بها حتى تنظف وتجف.

طريقة تنظيف الفضة

– أحضري وعاء وضعي به ماء دافيء وبعض من قطرات الليمون وإمزجيهما جيداً.
– إغمري فيه الفضيات وأتركيها لمدة 10 دقائق ثم إرفعيها من الوعاء وقومي بشطف الفضة بماء دافيء.
– إستخدمي قطعة قماش قطنية وإمسحي بها الفضة حتى تمام جفافها.

وفي النهاية نذكرك بأهمية حفظ المجوهرات في الصندوق الخاص بالمجوهرات التي تحتوي على قماش الكربوني وبطانة القطيفة التي تمتص كبريت الهيدورجين وأي مواد تسبب تغير لونها.

 

مجوهرات داماس كلاسيك المرصعة بالماس

مجموعة داماس كلاسيك الراقية، أطلقت علامة داماس مجموعتها الجديدة والتي تدعى داماس كلاسيك والألماس عنوانها بإمكانك اختيارها لسهرات رأس السنة حيث الالماس سيكون الرفيق المثالي لكِ بهذا اليوم وتستطعين التباهي به، بالإضافة إلى أنه يضفي عليك الرونق المتميز والجذاب الذي يجعل من إطلالتك جمالًا لا مثيل له ومتفرد عن الأخريات، فقط عليكي انتقاء مجوهرات من هذه المجموعة وستكون إطلالتك مثل الأميرات .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

حتى لو لم تكوني تاجرة الماس اعرفي عن “مسار كمبرلي”

أسعار الذهب اليوم – لا نعرف عن الماس سوى تلك التصاميم المتقنة التي نتزيّن بها والمجوهرات المرصّعة بالأحجار الثمينة، ولكن هل خطر في بالك يوماً أن هناك دولاً ممنوعة من تجارة الماس؟

 جاء “مسار كمبرلي” نتيجة صراعات القبائل في أفريقيا، التي تغذيها تجارة الماس غير الشرعية، وبناء على قرار إتخذته الأمم المتحدة لضبط هذه التجارة بين الدول والأفراد.

ودعا هذا المسار الدول التي تنتج الماس الخام أو تتعاطى تجارته للإنضمام إلى هذه المنظمة، من أجل ضبط تجارة الماس، وبالتالي من لم ينضم إليها يحظر عليه الإتجار بهذه المادة الثمينة، وتكون تجارته غير مشروعة، ويعتبر مشجعاً للإرهاب وتبييض الأموال.

من أهم بنود إتفاقية كمبرلي، مراقبة الدول الاعضاء لعمليات إستيراد وتصدير الماس الخام، وهذه المراقبة تستلزم خطوات عملية، منها إصدار شهادة ورقية غير قابلة للتزوير.

 

مجوهرات “سارانا” تطلق أغلى “فستان زفاف” فى العالم

أسعار الذهب اليوم – استطاعت “سارانا” للمجوهرات – الشركة المصرية المتخصصة فى تصنيع الماس- أن تحظى باهتمام وسائل الإعلام بمصر والعالم العربى خلال تقديمها لـ”أغلى” فستان زفاف فى العام مرصع بأحجار “الماس“، والذى تألقت به النجمة يسرا اللوزى فى ختام “الديفيليه” السنوى الثامن لمصمم الأزياء العالمى هانى البحيرى، والذى شارك فى إحيائه النجم السورى ساموزين.

وقام شركاء “سارانا”، رفيق أنطوان  ونجيب شدودى وسامح جاب الله – خبراء تصميم وتصنيع الماس– بتنفيذ فستان الزفاف الذى ارتدته يسرا اللوزى بمشاركة مصمم الأزياء العالمى هانى البحيرى خلال إطلاق مجموعة صيف وربيع 2018 والذى خطف أنظار الحضور الكبير من نجوم الفن والإعلام ومشاهير المجتمع بمصر والعالم العربى، حيث احتوى على 120 قيراطا من الماس من لون “D” ودرجة نقاء “I F” وبشهادة ضمان مدى الحياة معتمدة من “G I A” .

وتعد “سارانا” أحد أهم الشركات المصرية المتخصصة فى تصميم المجوهرات بالعالم العربى، والتى تنافس عالميا فى هذا المجال، حيث تقدم دائما  أحدث صيحات الموضة والأناقة والجودة فى تصميم وتصنيع القطع الماسية التى تنافس على جذب الأذواق محليا وعالميا.

صناع الجواهر يتوددون لنساء الشرق بالألماس والزمرد

 

أسعار الذهب اليوم – أصبحت بيوت الجواهر تزاحم بيوت الأزياء، وتستعمل كل الإغراءات لاستقطاب الضيوف الموجودين في باريس حتى تستعرض لهم ما تملكه من بريق وحرفية. من «كارتيه» و«بياجيه» إلى «فان كليف أند أربلز» و«ديبيرز»، ومرورًا بـ«بوشرون» و«شوميه» و«بولجاري» وغيرها، كانت المعروضات تزغلل العيون وتجعل دقات القلب تتسارع بشكل غير طبيعي، خصوصًا عند ذكر أسعار تفوق مليوني يورو.

«بولجاري» مثلاً، واحدة من البيوت التي لم تكتف باستعراض أحجارها الكريمة وتصاميمها الأنيقة خلف خزانات زجاجية في محلها الواقع في شارع «جورجV»، ورأت أن هذه التحف تحتاج إلى حركة تبث فيها الحياة، لهذا أقامت حفلاً كبيرًا استعانت فيه بعارضات قدمن ما يقارب 80 قطعة، تباينت بين الجديد والقديم المتجدد.

في ظل هذا الكم الهائل من الأحجار الضخمة والنادرة التي لونت سماء باريس الموضة الراقية، تستخلص أن المنافسة على أشدها بين هذه البيوت لاقتطاع قطعة من سوق الشرق الأوسط تحديدًا. مما يؤكد هذه الحقيقة أن حجر الزمرد كان هو السيد في معظم المجموعات، باستثناء قلة ركزت على الماس مثل «ديبيرز» و«ميسيكا».

فهم يعرفون جيدًا أن المرأة الشرقية عمومًا والخليجية خصوصًا تعشق الزمرد وتعتبره جالبًا للحظ، فضلاً عن تقديرها جمالية لونه الأخضر الذي يتمازج مع بشرتها بشكل طبيعي، لهذا لم يبخلوا عليها به.

واللافت هنا لم يكن التركيز عليه، فهم معذورون في ذلك نظرًا لجماله وصفائه، بل استعماله بأحجام ضخمة تشك للوهلة الأولى أن تكون ممكنة أو أن هناك من له الإمكانيات لشرائها، لكن كل من تقابلهم من المتحدثين باسم هذه البيوت يؤكدون العكس، وأن هذه القطع لها زبائن خاصة، وأن بعضها بيع حتى قبل عرضه، وهو ما سيجعلك تشعر بأن هناك عالمًا موازيًا للعالم الذي يعيش فيه عامة الناس، ويُنسيك للحظات أن هناك أزمة اقتصادية، أو على الأقل يُعطيك الانطباع بأنها زوبعة في فنجان، وإلا كيف أن الأحجار تتضخم بهذا الحجم، والأسعار ترتفع لتصل إلى الملايين؟

أغلب المتحدثين باسم هذه البيوت يتجنبون الخوض في الأزمة ويحاولون التمويه عنها بالقول إن الترف له سوقه، لكن أرقام المبيعات تقول العكس، وإن أسواقًا مثل البرازيل والصين وحتى الشرق الأوسط تراجعت بشكل ملموس، بما في ذلك جانب الساعات الفاخرة التي كانت إلى عهد قريب العمود الفقري لصناع الجواهر. الشيء الذي يمكن أن يُعولوا عليه حاليًا هو الأحجار الملونة مثل الزمرد، الذي لم يتوقف الطلب عليه، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما تؤكده نتائج معرض الدوحة للجواهر وغيرها. دار «فان كليف أند أربلز» تقول إن علاقتها بالزمرد تعود إلى بداية القرن الماضي، وليست وليدة الساعة، وتستشهد على ذلك بأنها صممت في عام 1967 تاجًا مرصعًا بهذا الحجر ارتدته فرح بهلوي في يوم عرسها على شاه إيران، إضافة إلى مجموعة من الأطقم الخاصة بالأميرات اللاتي حضرن عرسها. فالأخضر على ما يبدو لا تموت موضته وقيمته، لهذا ليس غريبًا ألا تبخل دور الجواهر برمتها به على زبوناتها، وتجوب العالم كله، من كولومبيا إلى زامبيا، بحثًا عنه.

أما فيما يتعلق بالأحجام التي زادت ضخامة أخيرًا، فالجواب الذي يتردد على ألسنة الخبراء أنها زينة وخزينة في الوقت ذاته.

والمقصود هنا أنها استثمار بعيد المدى لا يفقد قيمته، بل العكس يمكن أن تزيد مع الوقت، لهذا تخاطب شريحة لها إمكانيات مالية خيالية من جهة، وتؤمن بفكرة الاستثمار من جهة أخرى.
ويُبررون أكثر بالقول إن موسم الـ«هوت كوتير» مخصص أساسًا للتصاميم الفريدة من نوعها وكل ما غلا ثمنه، وهذا يتطلب كثيرًا من الإبداع، سواءً تعلق الأمر بالبحث عن أحجار نادرة من أماكن بعيدة، أو مزج ألوانها لخلق تصاميم مبتكرة تُبرز بريقها، وهو ما يحتاج بدوره إلى مهارات خاصة أقرب إلى علم الرياضيات.

فكل جزء وديسيمتر محسوب ويمكن أن يؤثر على هذا البريق. هذا الأمر تعرفه «بولجاري» جيدًا بحكم باعها الطويل في مجال الجواهر وجرأتها في مزج ألوانها المتضاربة، بهدف خلق تناغم عجيب أصبح ماركتها المسجلة، لأن العين تتعرف عليه من بعيد ومن أول نظرة.

أطلقت الدار على مجموعتها الأخيرة، عنوان «ماغنيفسينت انسبرياشن» (Magnificent Inspirations)، كونها استلهمتها من أماكن وثقافات مهمة، كما أن العنوان إشارة إلى أحجارها النادرة وأحجامها الضخمة. فقد استعرضت، مثلاً، قلادة استغرق تجميع حجر الزمرد الذي رُصعت به، 3 سنوات، لأنه من الصعب التوصل إلى نفس مستوى الصفاء والحجم.

وبما أن القلادات كانت الغالبة في هذه المجموعة المكونة من 80 قطعة، فلا بد من الإشارة إلى قلادة أسمتها الدار «اكسترفاغانزا» (Extravaganza) مرصعة بعدد سخي من كابوشون الجمشت، والزمرد، والعقيق، والروبلايت واللؤلؤ، فضلاً عن الماس، إضافة إلى تصاميم أخرى شملت أقراط أذن وأساور وغيرها، لعب فيها الزمرد دورًا كبيرًا.

بيد أن الدار لم تتجاهل مجموعتها الأيقونية «سيربنتي»، إذ عادت إليها تطورها وتجددها حتى تبقى مواكبة للعصر وتتكلم لغة جيل جديد من الزبونات. تجسدت هذه التجديدات في استعمال الماس والزفير والزمرد لخلق أشكال تحاكي المراوح الإسبانية أو ذيول الطواويس، أو أشكال مستوحاة من الموزاييك الإيطالي.

من جهتها، عادت دار «بوشرون» هذا الموسم إلى الطبيعة التي ألهمتها كثيرًا في السابق، حيث ظهرت الكائنات البرية والحية في كثير من هذه القطع، مع لفتة خفيفة إلى فن العمارة. دار «شوميه» لم تختلف عن «بوشرون»، من ناحية غرفها من الطبيعة والورود تحديدًا.

لكن عندما يتطرق الحديث إلى الورود، فلا أحد يضاهي قدرة «بياجيه» على تجسيد جماليات الطبيعة. فقد أكدت عبر تاريخها أنها تتكلم لغة الأزهار والورود بطلاقة، كما تتكلم لغة العصر وتفهم زبائنها جيدًا، بدليل مجموعتها الأخيرة التي يقدر سعر بعض ما قدمته فيها بالملايين، مثل قلادة مرصعة بالزمرد والماس بمليوني يورو. ما يُحسب لـ«بياجيه» أنها تعرف جيدًا أن لكل مقام مقالاً.

فبعد أن توجهت في الآونة الأخيرة إلى جيل الشباب وجيل «إنستاغرام» ووسائل التواصل المختلفة، من خلال حملات مبتكرة وتصاميم أكثر ابتكارًا وشبابية، فإنها خلال أسبوع الـ«هوت كوتير» الأخير توجهت لشريحة مختلفة تمامًا. شريحة قد لا تهتم بوسائل التواصل الاجتماعي لكنها تهتم بالاستثمار وتقدر الجمال، أيًا كان ثمنه.

لهذا فإن اللغة التي لجأت إليها، تلخصت في عنوان مجموعتها: «صاني سايد أوف لايف»، ومعناه «الجانب المشرق من الحياة». تقول الدار إنها دعوة إلى التفاؤل، الذي نحتاجه حاليًا كمضاد للتشاؤم والتذبذبات التي تمر بها سوق المنتجات المترفة. بيد أنه لا بد من الإشارة إلى أن التركيز فيها كان على الإبداع الذي يخاطب قلوب وعقول طبقات فاحشة الثراء، باتت تطلب كل ما يمكن الاستثمار فيه، سواءً كان أعمالاً فنية أو جواهر راقية.

دار «فان كليف أند أربلز» هي الأخرى وظفت كل إمكانياتها الإبداعية والتجارية لدخول المنافسة، بما في ذلك عدم إخفائها توددها لزبائن الشرق الأوسط، باستعمال الزمرد بسخاء. هذا السخاء كان واضحًا حتى في العنوان الذي اختارته لمجموعتها: «الزمرد الملكي» (Emeraude en Majesté).

صحيح أنها ليست المرة الأولى التي استعملت فيها هذا الحجر، حيث يؤكد أرشيفها أنها وظفته في قطع تعود إلى عشرينات القرن الماضي، إلا أن النسخ الجديدة تضج بالجمال والفخامة، لا سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار أن كل زمردة ترصع أحد هذه الخواتم أو الأساور أو أقراط الأذن أو البروشات، يتعدى وزنها 20 قيراطًا.

هناك أيضًا قلادة باسم «كلودين» مرصعة بـ9 أحجار زمرد بوزن إجمالي يبلغ 42.07 قيراط، علمًا بأن قيمة هذه القلادة لا تكمن في حجم أو صفاء أو ندرة أحجارها فحسب، بل أيضًا في كونها مرنة، يمكن فصلها عن بعضها واستعمالها بوجوه مختلفة. نفس التقنية استعملت في قطع أخرى، نذكر منها قلادة «سيريانا» التي تُزينها لؤلؤة طبيعية بوزن 26.82 قيراط، وحجر زمرد من كولومبيا بوزن 26.43 قيراط.

إذا كانت «بولجاري» وباقي دور المجوهرات لعبت على الألوان والتناقضات التي تُتقنها جيدًا، فإن شركة «ديبيرز» اكتفت بالماس. للوهلة الأولى تبدو هذه التحف كلاسيكية، لكن ما إن تقترب منها وتلمس واجهتها وظهرها، حتى تكتشف أنها تتضمن كثيرًا من الابتكار، سواء في طريقة تقطيع الماس أو تقنيات رصه.

تقول الدار إنها من خلال هذه المجموعة الماسية، أرادت أن تقدم تحية للندن، لهذا استوحت خطوطها وأشكالها من 5 معالم أيقونية، هي «ألبرت بريدج»، و«إليزابيث تاور»، ومحطة «باترسي»، و«بيج بان» ونهر التايمز. السبب ليس فقط رغبتها في تأكيد بريطانيتها، بل أيضًا الاستفادة من عنصر الضوء والإضاءة التي تميز هذه المعالم.

فهناك أقراط أذن مستوحاة من نهر التايمز، مثلاً، تجسد انسيابية المياه بشكل هادئ ودرامي في الوقت ذاته، بينما عكست معظم القلادات والخواتم انعكاسات ضوئية مشعة بفضل بريق الماس وطريقة رصه بأحجام متنوعة مع بعض.

“نار” الماس الساطعة تعكس ألوان الطيف

أسعار الذهب اليوم – الماس حجر فريد بحد ذاته، ولكن أكثر ما يميزه عن غيره هو بريقه الخلاب و”ناره” الساطعة.

وأثمن أنواع الماس هو الصافي المعدوم اللون تقريباً، ما يمنحه ميزة وقدرة لا مثيل لها على عكس الضوء وكسره، وهي عملية تحددها طريقة قطع حجرة الماس، وهي عملية معقدة وذات مراحل عدة تفترض معرفة تامة بالحجرة المطلوب قطعها، كما تتطلب يداً ثابتة ودقيقة وقدرة مهمة على التخمين والتقدير، تأتي حصيلة سنوات طويلة من الممارسة والخبرة.

تبدأ العملية بحجرة خام تكون على شكل “آوكتاهيدرون” أو 12 مضلّعاً. وأول خطوة هي “شطر” الماسة الى أجزاء أصغر. ويتطلب ذلك مهارة وقدرة في تقدير وتحديد مكان الشطر، اذ لكل ماسة ميزاتها الخاصة وخطوط طبيعية لشطرها. ويكون ذلك على زاوية معينة لكي تنقسم الى جزءين وتشكل ماستين.

أما الخطوة الثانية، الطويلة، فهي صقل الماسة. وبسبب صلابة الماس الفائقة، فإن صقلها لا يتم إلا باستخدام ماسات أخرى صغيرة جداً تقوم بحك وتشكيل الماسة وتحديد عدد أسطحها. ويجب أن تتساوى مساحة هذه الأسطح هندسياً للحصول على أقصى حد لانعكاس الضوء الذي يُظهر درجة بريق الماسة. وطور قاطعو الماس قواعد هندسية لقطع كل ماسة بحسب شكلها. وتعد طريقة القطع الدائرية الحديثة التي تعرف باسم “برليانت” من أكثر الطرق انتشاراً، والتي تحدد عدد أسطح الماسة بـ 58 سطحاً. وبالاضافة الى الشكل التقليدي الدائري، يشمل قطع “برليانت” أشكالاً مختلفة منها شكل الدمعة والبيضاوي والماركيز والقلب والبرنسس.

ومعروف علمياً أن بريق الماس هو نتيجة انعكاس وانكسار الضوء على أسطحه. فعندما يقع شعاع الضوء على سطح الماسة ينعكس الى ناظرها ويتم انكسار باقي الشعاع الى داخل الماسة، ثم ينعكس على أسطحها من الداخل ويخرج بعد ذلك من السطح العلوي منكسراً مرة أخرى مسبباً ألوان الطيف المعروفة. ولهذا، كلما ازداد صفاء الماس، كلما ازداد بريقه. كما أن مهارة قاطع الماسة تكشف عن الجمال الطبيعي للماسة وبريقها الأخاذ. وبعد قطع الماسة وصقلها، غالباً ما تطول رحلتها حول العالم قبل أن يتم تركيبها على قطعة واحدة من المجوهرات. وتقوم شركة دي بيرز، وتضم أهم خبراء العالم في الألماس، بتثمين وتصنيف وبيع معظم ما ينتجه العالم من الماس الخام نيابة عن المنتجين الرئيسيين.

 

كيف حولت شركات التسويق الألماس إلى قطعة نفيسة غالية الثمن؟

أسعار الذهب اليوم – قطعة الماس هي كربون، أحد أكثر العناصر وفرة على كوكب الأرض، ولكن يمكن لأي شخص اشترى أو أُعجب أو ارتدى قطعة ماسيّة أن يخبرك بأن هناك الكثير من الأشياء التي تكمن وراء هذا الهيكل البلوري ذو الزوايا المتعددة.

لكن هذه الحجارة تمتلك قيمة مادية وثقافية كبيرة، إذ يعبّر الألماس عن الرومانسية والحب والالتزام والإنجاز، كما أنه شيء أبدي، ولكن لماذا الألماس مُثقلٌ بالمعاني إلى هذا الحد؟ بالتأكيد، الألماس له بريق خاص، ولكن لماذا الألماس وليس الزمرد، ولا الياقوت، ولا أحجار التورمالين، أو الياقوت الأزرق، هو أفضل صديق للفتاة وعلامة على الحب الأبديّ؟

تكمن الإجابة في كلمة واحدة: التسويق.

حُلم الألماس

في هذه الأيام عندما نتأنق، نلتقط صور “السيلفي” ونرتدي خواتم الخطبة المرصعة دون تفكير، ولكن فكرة أن حجم وأصالة قطعة الماس يتناسبان طرديًا مع الحب، وتقدير المرء لشريك حياته هي أمر نسبيّ، وهو في الواقع نتاج حملة تسويقية يجري تنفيذها بخبرة على مدى سنوات، يعود الفضل فيها لشركة واحدة: شركة دي بيرز (De Beers).

في تقريرها السنوي ، حدّدت الشركة قيمة أعظم أصولها، ولم يكن أعظم أصولها هو الـ 6 مليار دولار قيمة الماس الخام التي تنتجها مناجم الشركة، ولكن الشركة ركّزت على التزامها بتعزيز وحماية فكرة معينة وهي “حُلم الألماس” أو بعبارة أخرى، بحسب وصف الشركة: إغراء المستهلكين عبر الاعتماد على ارتباطهم بالرومانسية والشعور بالأبدية، وحقيقة أنهم يروا الماس كمصدر للأشياء الدائمة ذات القيمة العالية“

الأبديّة وقت طويل، ولكن منذ 100 عام فقط، بدأ الألماس بالتوغل إلى ضمير المستهلك، وقبل ذلك، استخدمت الطبقات الحاكمة في الهند والبرازيل الألماس للزينة، وفي عام 1866، وجدَ صبي في سن المراهقة يلعب على ضفاف نهر أورانج بالقرب من مدينة هوب تاون بجنوب أفريقيا حجرًا لامعًا عيار 21.25 قيراطًا، عُرف باسم “ماسة يوريكا“، وبعدها انطلقت صناعة الألماس في أفريقيا، وتحوّلت القارة إلى أكبر مصدّر للألماس في العالم.

وبحلول أواخر ثمانينات القرن التاسع عشر، احتدمت المنافسة بين تاجران بريطانيان في جنوب أفريقيا، سيسيل رودس وبارني برناتو، فأغرق كل منهما السوق بالألماس وهما يحاولان التفوق على بعضهما البعض في المبيعات، فانخفضت أسعار الألماس، وسرعان ما اكتشف الإثنان بأنَّ السيطرة على المعروض من الماس سيكون أفضل وسيلة للحفاظ على ارتفاع الأسعار. هنا، قرر رودس الاستحواذ على شركة برناتو، وفي عام 1888 أسس شركة دي بيرز للتعدين.

ويمكن القول بأنَّ شركة دي بيرز كانت “الكارتل” الأكثر نجاحًا في العصر الحديث، حتى بعد انهيار سوق الأسهم في عام 1929 والذي أدى إلى انخفاض الطلب على الألماس، وذلك كله  بفضل فريق التسويق البارع.

في فبراير عام 1932 كتبت مجلة “Spectator“: “يجب أن تنهض جنوب أفريقيا من دون الاعتماد على صناعة الألماس، إنَّ العالم الفقير لا يستطيع أن يشتري الأحجار الثمينة، ولا تجرؤ نقابات الألماس على طلب المزيد من الرسوم وهو ما يؤدي إلى خفض أسعاره، وذلك لأنَّ الألماس سيفقد نصف جاذبيته لو أصبح رخيصًا، كما أنَّ الإفراط في إنتاج الألماس قد يفسد التجارة لسنوات قادمة”.

وفي ثلاثينات القرن الماضي، كانت شركة دي بيرز مسيطرة على معروض الألماس في العالم، ورأت حينها أن الفرصة باتت سانحة لخلق المزيد من الطلب.

وهنا أتى دور وكالة الإعلان الأمريكية “N.W. Ayer” التي ابتدعت حملة تسويقية للألماس وأطلقتها على أكثر من مستوى لتساهم في تعريف سوق الإعلان المعاصر.

A Diamond is Forever

في عام 1938، عندما قام هاري أوبنهايمر، الابن البالغ من العمر 29 عامًا لرئيس شركة دي بيرز أرنست أوبنهايمر، بتقييم خياراته لتعزيز الطلب على الألماس والأسعار أيضًا. كانت أوروبا أنذاك على حافة الحرب، ومن ثمّ أصبحت أمريكا محل تركيز الشركة، وقد أبرم أوبنهايمر شراكة مع وكالة الإعلان N.W. Ayer بمدينة فيلادلفيا، وشنّ هجومًا دعائياً قويًا على السوق الأمريكي.

وجد باحثو وكالة N.W. Ayer أنه منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، بدأ الأمريكيون بشراء الماس بشكل أقل وبسعر أرخص، ولذلك كانت شركة دي بيرز بحاجة لزيادة الطلب على أحجار أكبر حجمًا وأغلى سعرًا، وكانت خواتم الخطبة هي الوسيلة المثالية.

كانت خواتم الخطبة موجودة منذ قرون، وقد صنعت من كل شيء تقريبًا، ابتداءً من الشعر البشري (في العصر الفيكتوري)، مروراً بالحلقات المعدنية (في عصر البيوريتانية)، ووصولاً للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، بما في ذلك الألماس، لكن الخواتم المرصعة بالألماس لم تكن بتلك “الضرورة” في ذلك الوقت كما هي الآن، ففي نهاية الثلاثينات، كانت واحدة من كل خمس عرائس ترتدي خاتم الخطوبة المصنوع من الألماس، وكانت الأحجار الكريمة بسيطة للغاية مقارنة بمقاييس اليوم.

كانت السوق خصبة، كل ما كان مطلوباً هو تجديد العلامة التجارية، وقد أخذت وكالة N.W. Ayer على عاتقها هذه المهمة، كما أرخ إدوارد جاي ابشتاين في صحيفة “ذا أتلانتيك” في عام 1982:

“اقترحت وكالة N.W. Ayer أنه من خلال إطلاق حملة إعلانية وعلاقات عامة مخطط لها جيدًا، يمكن أن يكون لها تأثير كبير على ’المواقف الاجتماعية‘ لعامة الجمهور، وعلى وجه التحديد، أكدت الدراسة التي أجرتها الوكالة على ضرورة تعزيز ارتباط الألماس بالرومانسية في أذهان الجمهور، وذلك لأن ’الشباب يشترون أكثر من 90٪ من جميع خواتم الخطبة‘، ولذلك فمن المهم أن نغرس في نفوسهم فكرة أن الألماس هو هدية الحب المناسبة، وكلما كانت قطعة الألماس كبيرة وأنيقة، زاد التعبير عن الحب، وبالمثل، كان لابدّ من تشجيع الفتيات لرؤية الألماس باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أي خطوبة رومانسية”.

وبدلًا من التركيز على المبيعات، تبنت الوكالة نهج يهدف إلى بيع كل ما هو مثالي، والترويج للمشاعر والمفاهيم أيضًا. أظهرت الإعلانات لوحات سلفادور دالي وبابلو بيكاسو، جنبًا إلى جنب مع نسخة شعرية حول الأهمية العميقة لخاتم الخطبة المصنوع من الألماس.

بحلول عام 1941، ساعدت الوكالة على زيادة مبيعات الألماس بنسبة 55% في الولايات المتحدة، والأهم من ذلك أن الوكالة زرعت بذور “حُلم الألماس”، ووضعت الأساس لما يمكن وصفها بأنها الحملة التسويقية الأكثر نجاحًا في القرن العشرين.

الأبديّة بدأت عام 1947

لقد أضافت حملة الوكالة إلى الماس الشعور بقيمة الأبديّة، ولم يتمّ تصميم هذه الحملة لبيع الأحجار فحسب، ولكن أيضًا لضمان احتفاظ الأشخاص بالماس إلى الأبد، وبهذه الطريقة يمكن أن تسيطر شركة دي بيرز على تدفق الماس في السوق، وتتحكم بالأسعار أيضًا.

في عام 1947، كتبت فرانسيس غيريتي، كاتبة ومصممة إعلانات (Copywriter) عملت على إعلانات شركة دي بيرز منذ عام 1943، جملة تصف الشعور الذي تحتاج إليه شركة دي بيرز: “الألماس هو الأبديّة” (Diamond is forever) وهي العبارة التي تزين إعلانات الشركة حتى اليوم.

مباشرة من فوق السجادة الحمراء

وفي الوقت نفسه، أطلقت زميلة غيريتي دوروثي دينام حملة تسويقية سريّة لتعزيز صناعة الماس خارج النطاق التقليدي للإعلانات. فقبل بزوغ المجلات الأمريكية الترويجية، وقبل برامج  “Live from the Red Carpet” التلفزيونية التي تنقل أخبار المشاهير، كانت دينام تكتب نشرة شهرية إلى وسائل الإعلام تسرد من خلالها قصص حول أي من نجوم هوليوود ارتدى قطع الألماس، وكيف كانت الأحجار الكريمة سببًا في المغازلة والإطراء من المعجبين، وقد كان لذلك دور في تعزيز صورة الألماس لدى الجمهور كحجر ثمين.

اليوم، أصبح من الشائع أن يمشي المشاهير على السجادة الحمراء وهم يرتدون المجوهرات ويتحدثون عن الماركات العالمية مثل: Van Cleef، Tiffany، وCartier، وغيرها، ولكن بدون دوروثي دينام ودي بيرز من قبلهم، لما حصل قسم العلاقات العامة في شركة هاري وينستون على الفرصة لإقناع جنيفر لوبيز بارتداء 200 قيراط من الألماس، ومنح المرأة شيء تتطلع إليه.

مفاجأة!

على مدى عقود، كانت نتائج بحوث وكالة N.W. Ayer لا تقدّر بثمن لشركة دي بيرز ولصناعة الألماس ككل، حيث كانت العديد من أساليب التقدم للزواج التي نعتقد أنها تقليدية أو رومانسية، هي في الواقع نتاج إعلانات شركة دي بيرز. فعلى سبيل المثال، وجد أحد أبحاث الوكالة أن هدايا الألماس غير المتوقعة لم تكن مثيرة للمرأة فحسب، بل إنها تحرر المرأة من الشعور بالذنب تجاه ما تكبده شريك حياتها من مصروفات لشرائها.

وكما كتبت آن كينغستون في كتاب “معنى الزوجة” فقد أظهرت الدراسات كذلك أنَّ الرجال ينفقون أموالاً أكثر عند التسوق بمفردهم، على عكس إنفاقهم وهم بصحبة زوجاتهم أو صديقاتهم، وهو ما جعل عنصر “المفاجأة” جزءًا مهماً من حلم الألماس الذي تسوّقه شركة دي بيرز.

تصدير حُلم الألماس

على مدى العقود الأربعة الأولى لوكالة N.W. Ayer، بين عاميّ 1939 و1979، ارتفعت مبيعات الألماس الخام لشركة دي بيرز من 23 مليون دولار إلى أكثر من 2.1 مليار دولار، وأصبح خاتم الخطوبة المصنوع من الألماس علامة جديدة في الحياة الأمريكية.

وفي الستينات، زادت شركة دي بيرز من نطاق حملتها واستهدفت السوق اليابانية بمساعدة من وكالة جي والتر تومبسون (JWT)، ففي اليابان، لم يكن هناك مكان لخواتم الألماس في تقاليد الزواج اليابانية، وكتب ابشتاين أنَّ JWT أطلقت سلسلة من الإعلانات تربط خواتم الألماس “بالقيم الغربية الحديثة”، ولاقت السلسلة نجاحًا كبيرًا، ففي عام 1967 – السنة الأولى للحملة – حصل أقل من 5% من النساء اليابانيات المرتبطات على خاتم من الألماس للخطوبة، وبحلول عام 1981، زادت النسبة إلى 60%، مما جعل اليابان ثاني أكبر سوق لخواتم الخطوبة المصنوعة من الألماس بعد الولايات المتحدة.

حُلم الماس يصل إلى العالمية

ما زالت الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك للألماس والمجوهرات في العالم، والآن تتحول شركة دي بيرز ومنافسوها في الصناعة إلى الطبقات الوسطى الآخذة في الظهور حول العالم لنقل “حُلم الألماس” إليها، ففي الصين وخلال فترة التسعينات، كانت خواتم الخطبة غير موجودة تقريبًا، وفي عام 2013، حصل ما يقرب من ثلث العرائس على خاتم خطبة من الألماس.

وفي الهند، ثالث أكبر سوق للألماس، لاحظت شركة دي بيرز أن معظم الزيجات تتم بترتيب عائلي مسبق، فأشارت في تقرير لها عام 2015 “طريق اكتساب الحب الحقيقي للمرأة الهندية يأتي بعد حفل الزفاف، وذلك من خلال احتفالات ذكرى الزفاف كل عام”.

هل تفوّق حُلم الألماس على الماس نفسه؟

على الرغم من أن شركة دي بيرز لم تعد قوة عظمى كما كانت في السابق، إلا أنّها لا تزال توفر جزءًا ضخماً من الألماس الخام في العالم، وتمثل أكثر من ثلث السوق، وهو ما يتيح لها التحكم بالأسعار عبر التحكم بالكميات المعروضة. وتشير صحيفة الواشنطن بوست في تقرير لها بعنوان “خمس خرافات عن الألماس” أن الألماس ليس حجراً نادراً، إذ يبلغ إنتاج المناجم ما يفوق 160 مليون قيراطاً سنوياً، إلا أن كمية كبيرة من هذا الإنتاج لا يتم بيعها بالسوق للتحكم في سعر وقيمة الألماس. ورغم تناقص حجم دي بيرز إلا أن هناك تفاهم بين الشركات المنتجة أن إغراق السوق بالألماس والدخول في حرب أسعار لن يكون في صالحهم وصالح الصناعة التي تدر عليهم الملايين.

واليوم، تحاول معظم الماركات العالمية تقليد شركة دي بيرز عبر الحملات التسويقية التي تستهدف نفسية المتلقي ويتم تقديمها من خلال قنوات متعددة التي قامت بها وكالة N.W. Ayer، لدرجة أنه في بعض الحالات فاقت شهرة بعض الشركات العالمية تلك المنتجات التي تبيعها، وأصبح للإسم قيمة أكبر من البضاعة ذاتها.

في 2013، أشار تقرير لشركة ماكينزي الاستشارية أنَّ مستهلكي المجوهرات يهتمون باختيار الماركات العالمية عند التسوق، وهو اتجاه يتوقع الخبراء أن يستمر في المستقبل، كما ذكر التقرير أنَّ “المستهلكين يريدون ’خاتم ماركة تيفاني‘ وليس مجرد خاتم من الألماس”.

ما لا تعرفينه عن الماس

 

أسعار الذهب اليوم – صدقت النجمة الراحلة مارلين مونرو عندما غنت Diamonds Are A Girl’s Best Friend منذ أكثر من نصف قرن. أكثر من أي وقت مضى، ما زال الماس يشكّل هوس الفتيات عند التحدث عن الارتباط والزواج. هو من الأحجار الثمينة التي تجعل المرأة تتألق بالفخامة والجمال. لذلك كان خيارها الأول لخاتم الخطوبة والزواج كما تظهر الأبحاث والتقاليد.

كشف الكاتب وخبير الصناعة ادوارد جاي ايبشتاين أنّ خواتم الخطوبة المصنوعة من الماس كانت من التقاليد المتعارف عليها في الثقافة الأميركية، مشيراً إلى أنّ هناك الكثير من الحقائق الخاصة المتعلقة بمادة الماس لا يعلمها كثيرون.

وبيّن ايبشتاين بعض أبرز هذه الحقائق وهي أنّ تلك الخواتم المصنوعة من الماس لم تظهر إلا في القرن الماضي، وأن شركة De Beers هي التي قادت حملة لربط خواتم الماس بمراسم الزواج.

وأوضح ادوارد جاي أنّ الماس كان يعتبر نادراً للغاية في القرن التاسع عشر إلى أن تمكّن منقّبون في جنوب افريقيا من اكتشاف فتحة كبرى في مدينة كيمبرلي تحتوي على كنز كبير من قطع الماس، مما أصاب شركة De Beers بالذعر. إذ خافت أن يصبح الماس متوافراً على نطاق واسع فتقلّ قيمته، ما جعل الشركة تطرح الماس بكميات صغيرة، في مسعى لتقليل انتشاره والإبقاء بالتالي على سعره المرتفع.

وكشف ايبشتاين أنّ الشركة كانت تتحكم بـ 90 % من انتاج الماس الخام لفترة طويلة في القرن العشرين. وكان لذلك أثر كبير في الحدّ من المعروض من الماس، مما تسبّب في رفع الأسعار. وتبين أنّ الحملة الدعائية التي أطلقتها الشركة جعلت الخواتم التي تصنع من الماس لغرض الخطوبة هي الرمز الرسمي للزواج في أميركا.

 

0

Your Cart